تعاون ثقافي بين مكتبة الإسكندرية والمتحف الكوري لنظم الكتابة

تعاون ثقافي بين مكتبة الإسكندرية والمتحف الكوري لنظم الكتابة

وقعت مكتبة الإسكندرية اليوم الأربعاء مذكرة تفاهم مع المتحف الوطني لنظم تاريخ الكتابة في جمهورية كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز التعاون العلمي والثقافي وتبادل الخبرات في مجالات عرض وحفظ التراث الثقافي المكتوب.

تم توقيع المذكرة بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور سونغون كيم، القائم بأعمال مدير المتحف الكوري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطيد الشراكات الدولية في مجالات الحفاظ على التراث وتبادل المعرفة وتوثيق الروابط الثقافية بين الحضارات.

وأعرب زايد عن أن الاتفاق يعكس التوجه الاستراتيجي للمكتبة نحو الانفتاح على التجارب الدولية في مجالات الكتابة والتوثيق والتراث، مشيرًا إلى أن مكتبة الإسكندرية تركز على دراسات الخطوط من خلال مركز دراسات الخطوط الذي أُسس عام 2004، إضافةً إلى متحف المخطوطات والمعرض الدائم لتاريخ الطباعة. وهذا يعكس رؤية المكتبة في الحفاظ على التراث الكتابي للإنسانية.

كما أكد زايد على التقاطع الثقافي والفني بين الحضارتين الكورية والعربية، خصوصًا في مجال تقدير جماليات الخط وفنونه، مشددًا على أن المذكرة تمهّد لتعاونٍ واسعٍ لا يقتصر على المجال الأكاديمي، بل يتضمن أيضاً إقامة معارض وورش عمل فنية وتربوية للجمهور والنشء.

من جهة أخرى، عبّر الدكتور سونغون كيم عن سعادته بتوقيع الاتفاق، وأشار إلى أن المتحف الكوري بدأ اهتمامه بالحروف المصرية القديمة، وبالتحديد الهيروغليفية، وقد تم تخصيص مساحة داخل المتحف لتعليمها لطلاب المدارس، مما يعكس تقديرًا عميقًا للتراث المصري وحرصًا على نقله للأجيال القادمة.

وأكد كيم أن التعاون مع مكتبة الإسكندرية سيفتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي بين البلدين، خاصةً مع تزايد الاهتمام بالثقافة الكورية في مصر من خلال الفنون والدراما، مشددًا على أهمية هذا التعاون في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب.

وبموجب مذكرة التفاهم، اتفق الطرفان على تنفيذ مشروعات مشتركة تشمل الأبحاث العلمية في مجالات تاريخ الكتابة وجماليات الخط والتراث المكتوب والرقمي، بالإضافة إلى تنظيم مؤتمرات ومعارض وندوات متخصصة، وتبادل المنشورات والمطبوعات العلمية، فضلاً عن التعاون في تدريب الكوادر وتبادل الخبرات الأكاديمية.