هل أصبح مبيومو حلقة الوصل في هجوم مانشستر يونايتد المنتظر؟

هل أصبح مبيومو حلقة الوصل في هجوم مانشستر يونايتد المنتظر؟

في خطوة متميزة استعدادًا لموسم 2025-2026 في الدوري الإنجليزي الممتاز، يقترب نادي مانشستر يونايتد من إنهاء صفقة ضم جناح برينتفورد، بريان مبيومو، مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 87.2 مليون دولار).

وفي تقرير نشرته صحيفة “ذا أثليتك” البريطانية، تم التساؤل حول ما إذا كان مبومو يمكن أن يكون اللاعب الشامل الذي يحتاجه هجوم “الشياطين الحمر” لاستعادة قوته التقليدية.

قبل بضعة أشهر، خلال عدة مقابلات من مقر شركة “إنيوس” في نايتسبريدج، تم الإشارة إلى إيان جراهام بشكل ملحوظ، حيث كان المدير السابق لقسم الأبحاث في نادي ليفربول. جراهام كان العقل المدبر وراء تطوير أساليب تحليل البيانات التي ساهمت في عودة “الريدز” إلى قمة الدوري الإنجليزي، ومن أبرز ابتكاراته “نموذج قيمة الاستحواذ”، الذي يقيس تأثير كل تصرف يقوم به اللاعب عند امتلاك الكرة على فرص تسجيل الأهداف أو تفادي استقبالها.

هذا النموذج اعتمد جزئيًا على أفكار من كتاب “كرة السلة على الورق” لديان أوليفر، والذي ناقش مفهوم “الاستخدام” في رياضة السلة، وهو مفهوم يمكن تطبيقه أيضًا في كرة القدم، حيث يمكن للاعب أن يسجل فقط إذا سدد الكرة، وفي الغالب، ينهي التسديد فترة استحواذ الكرة. في بعض الأحيان، قد يكون من الأنسب تمرير الكرة أو المراوغة لتطوير الهجمة بشكل أفضل. اللاعبون الذين يتقنون هذه المهارات ويعرفون متى يستخدمون كل واحدة منها، يطلق عليهم جراهام “التهديد الثلاثي”، وهؤلاء اللاعبون يصعب على الدفاع مواجهتهم.

يعتقد فريق الأبحاث في ليفربول أنهم وجدوا ثلاثة من هؤلاء اللاعبين في محمد صلاح، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، حيث كان كل لاعب يكمل الآخر بمهاراته الفريدة.

في ضوء ذلك، يبدو أن مالك مانشستر يونايتد، سير جيم راتكليف، قد استوعب هذا المفهوم في تقييمه للتعاقدات، حيث يبرز توقيع مبيومو كأحد أهم صفقاته حتى الآن. بحسب مقياس “قيمة الاستحواذ”، أظهر مبيومو أداءً استثنائيًا الموسم الماضي، حيث احتل المرتبة الثانية بعد محمد صلاح في الدوري، مما يؤكد قيمته الهجومية الكبيرة.

على الرغم من أن مبيومو سجل 20 هدفًا في البطولة بالموسم الماضي، وهو أفضل موسم له، إلا أن خمسة من هذه الأهداف جاءت من ركلات جزاء، ومن غير المرجح أن يتولى مسؤولية تنفيذها في مانشستر يونايتد بدلاً من برونو فيرنانديز.

ورغم تفوقه على التوقعات في الأهداف المتوقعة، إلا أن إحصائياته في التسديدات والفرص التي صنعها كانت أدنى مقارنة بمواسمه السابقة، مما يشير إلى إمكانية عدم تكرار أداءه الاستثنائي بنفس المستوى مستقبلاً.

لكن ما يعوض ذلك هو جودة مساهماته في التمرير والمراوغة، حيث تُعتبر تلك المهارات من أبرز نقاط القوة لديه، حيث يتميز بقدرته على تحويل الفرص البسيطة إلى تهديدات حقيقية، مما يمكن أن يسهم في تعزيز توازن هجوم مانشستر يونايتد ويخفف من اعتماده على التسديدات بعيدة المدى، على النقيض من المهاجم الجديد الآخر، ماتيوس كونيا، الذي أظهرت بياناته أن تسديداته لم تكن دائمًا في مصلحة الفريق.

علاوة على ذلك، يتمتع كل من مبيومو وكونيا بخصائص شاملة، حيث يبرع كلاهما في خلق الفرص وصناعة اللعب، وهو ما كان مفقودا في هجوم مانشستر يونايتد عبر المواسم الأخيرة.

يوضح تحليل تحركات مبيومو داخل منطقة الجزاء خلال الركنيات أنه يمتلك وعيًا تكتيكيًا عاليًا وقدرة على إيجاد زملائه في أفضل المواقع، وهذا يتماشى مع الأسلوب المنظم الذي اتبعه برينتفورد في تنفيذ الركلات الثابتة.

يأمل مانشستر يونايتد أن يصبح برايان مبيومو هو “التهديد الثلاثي” القادر على إحياء الحيوية والفعالية لهجوم الفريق، من خلال قدرته المتكاملة على التمرير والمراوغة والتسديد ليكون إضافة قيمة تساعده في المنافسة بقوة بالموسم المقبل.